الحاج حسين الشاكري

537

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وقال الأسفرائيني ( 1 ) : السُمَيْطِيَّة : وقد ساقوا الإمامة بطريق النصّ من جعفر إلى ابنه محمد بن جعفر ، وأقرّوا بموت جعفر ، وزعموا أنّ جعفراً أوصى بها لابنه محمد ، ثمّ أداروا الإمامة في أولاد محمد بن جعفر ، وزعموا أنّ المنتظر من ولده . 4 - الفُطحِية : قال النوبختي ( 2 ) : قالت هذه الفرقة إنّ الإمامة بعد جعفر في ابنه عبد اللّه ابن جعفر الأفطح ، وذلك أنّه كان عند مضيّ جعفر أكبر ولده سنّاً وجلس مجلس أبيه وادّعى الإمامة ووصيّة أبيه ، واعتلّوا بحديث يروونه عن أبي عبد اللّه جعفر ابن محمد أنّه قال : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام ، فمال إلى عبد اللّه والقول بإمامته جُلَّ من قال بإمامة أبيه جعفر بن محمد غير نفر يسير عرفوا الحقّ فامتحنوا عبد اللّه ، بمسائل في الحلال والحرام من الصلاة وغير ذلك فلم يجدوا عنده علماً . وسمّيت الفطحية بهذا الاسم لأنّ عبد اللّه كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين ، وقال بعض الرواة : نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد اللّه بن فطيح . ومال إلى هذه الفرقة جلّ مشايخ الشيعة وفقهائها ، ولم يشكّوا في أنّ الإمامة في عبد اللّه بن جعفر وفي ولده من بعده ، فمات عبد اللّه ولم يخلّف ذكراً ، فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامته سوى قليل منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر ، وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبد اللّه إلى موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) ، ثمّ رجع عامّتهم بعد وفاته عن القول به ، وبقي بعضهم على القول بإمامته ثمّ إمامة موسى بن جعفر من بعده ، وعاش عبد اللّه بن جعفر بعد أبيه

--> ( 1 ) الفرق بين الفِرَق : 80 ، الرقم 58 ، والملل والنحل 1 : 148 . ( 2 ) فِرَق الشيعة : 77 ، والمقالات والفِرَق : 87 ، الرقم 163 .